حبيب الله الهاشمي الخوئي
2
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ بعد الحمد والصّلوة يقول العبد أقل خدمة أهل العلم أبو الحسن بن محمّد المدعوّ بالشعراني عفى عنه : قد عنت العرب خاصّة والمسلمون عامّة بكلام أمير المؤمنين عليه السّلام سواء في ذلك خطبه وكتبه وكلماته القصار منذ صدر منه عليه السّلام إلى يومنا هذا لما اشتمل عليه من علم غزير ومواعظ حسنة واحتجاجات مقنعة وتعليم محاسن الآداب ومكارم الأخلاق وتحريك الهمم وتشحيذ العزائم ودقائق المعرفة وغير ذلك مما يقصر عن إدراكه ذهننا ومن احصائه وسعنا مع عبارة بليغة لا يدانيها غيرها وقد أحسن من قال : هو فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق ويعنى غير كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حيث قال : أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش واسترضعت في بني سعد وقد اعتني المؤلفون بجمع خطبه أو كتبه وذكر ناشيئا من ذلك في مقدمة شرح المولى صالح القزويني على نهج البلاغة بالفارسيّة وقلنا هناك ان أوّل من جمع خطب أمير المؤمنين عليه السّلام على ما ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست زيد بن وهب الجهني قال له كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السّلام على المنابر في الجمع والأعياد وزيد بن وهب كان ممّن أدرك الجاهلية والاسلام وقد اسلم على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقصد التشرف بخدمته لكن لم يوفق واختار اللَّه لرسوله صلَّى اللَّه عليه وآله دار كرامته قبل وصوله